الاثنين، 15 يوليو 2013

من كل مكان

يبدأ النهار حيث تداعب الشمس خدّك، ويتدفّق الضوء كجدول فوق عنقك، وصدرك، وتنبت أزهار الحقول الملونة، يبدأ حيث تستقرّ فراشة فوق كتفك، لها لون يوم حبّ ينغمس في عمق مبتهج، أفقي صبّ عاشق، يغوص ليلامس عمق هناء السكون.
روح الحبّ ترفرف فوق جبهتك المستشعّة، ليصبح هذا البيت سقفا معلقاً بلا أبواب ولا نوافذ، ملعبا للريح تهبّ من كل مكان، تعرف صوتها ولكنّك لا تعرف من أين جاءت، ولا الى أين تذهب، ولا أي قصة عشق تحمل فوق جناحيها وتدور، وتدور بها ....وتدور. 

الأربعاء، 10 يوليو 2013

تمهّل....

تمهّل فالهوى عجلُ            وقد أضناك يا ثملُ
وسُهد الليل موقدُه             وبيت الشعر يبتهلُ
يُعذبني ويُضنيني             وأفرح وهو ينهملُ
فما أبكت ولا سحَرت        ولكن بحرها الأجلُ
أقدّم عمري الآتي            لها كي يسلم الأملُ
واني حين ألقاها             تضيع بثغري الجملُ
كأني الطفل في يدها         يهدهده الهوى الخجلُ

وهل أجمل من الجمال؟

عندما نتحدث عن الجمال الداخلي والخارجي يغيب عن بالنا ان الجمال لا يتجزأ، فهو قيمة نسبية لا تخضع للمقياس. نقول ان الجمال نسبي لأنه مرتبط الى حدّ بعيد بالنظر واذا صحّ القول هو شيء في النظرة تعبّر عن الذكاء الذي كثيرا ما يعكس الجمال. ونقول ان الجمال قيمة لأنه مصدر للفرح فقط للقادرين على اكتشافه، فهو عكس السرّ، اذا لم يبح به فقد قيمته.

الاثنين، 8 يوليو 2013

أبواب من ذهب

لأنني أحب كلّ شيء كثيرا، وأكثر من قبل، أهديك دمعتي، اصنع منها نهرا، يبذر الحياة على ضفتيه، ويتدفّق سعيدأ. واصنع منها بحرا يُغرق حزني، ورسائل قديمة حبرها سم قاتل.
وأهديك لحنا حنونا كانت تدندنه والدتي قبل النوم، يطرد الأوهام وأشباح الليل، ويحفّز على الحلم.
ولأنني لا أريد  للأمور ان تستمرّ في حزنها اليومي، أهديك مفتاحاً للفرح، وأبواباً ذهبية في انتظارنا.... فلنفرح.

أيها الفاتن أهلا...

آه من تلك العيون           سقت النفس المنون 
عندما قلنا غفونا            أيقظت فينا الشجون
أقبل الحسن دلالا           فانبرى الشوق الدفين
وتلظى القلب ناراً          وبدا الحُب المبين.
أيها الفاتن أهلا             قد حللت القلب سهلا
فتربع فيه دوما             ان عيشي بك أحلى
وتحَكّم فيه جورا           او ترفّق فيه مهلا
فالهوى جودٌ ووَصل       وغدا عندك بُخلا.

الاثنين، 1 يوليو 2013

مناجاة أم: (لسان حال الأم جوجو لولديها)

يا من على قلب أمكم ضنين...لمَ الجفا والفؤاد يغمره الحنين...
والحنين يا ولديّ  شوق لا يهدأ ولا يستكين...والشوق عذاب يعتريه الألم والأنين...
والأنين ضنا وقساوة ونحر مبين...والضنا يا ضناي كالليث المذبوح داخل العرين...
  *   *   *
لمَ يا من على قلب أمكما  بخيلين...تبعدان الوصال دون عذر أو تعليل...
أتعتقدان بأنني باقية لأمد طويل...فالعمر نسمة يا ولديّ فدعا النسمة تنسم حبكما العليل...
مهما كانت أيامي مليئة بمتاع الدنيا فلا متعة عن رؤيتكما بديل...

حزينة عليك يا وطني

كل ليلة أحلم باستعادة وطنيتنا المسروقة منا، ولكن سرعان ما أستيقظ على واقع مؤلم، أناس يكتبون اسم زعيمهم عالشمس والقمر والسماء، فيصبح هو شمسهم وقمرهم. يصبح هو المثل والرمز والوطن.. بشخصه يختصر الزمن، باشارة منه نرمي أنفسنا في البحار والمحيطات.. والوطن آخر همنا.